نوع المستند : مقالة بحثیة
المؤلفون
1 أستاذ مشارك، قسم اللغة الفارسية وآدابها، كلية العلوم الإنسانية، جامعة بو علي سينا، همدان.
2 أستاذ مساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية العلوم الإنسانية، جامعة بوعلي سينا، همدان، إيران.
المستخلص
بسم الله الرحمن الرحیم
تُشكل الدراسة المقارنة للتأثيرات العميقة والمعقدة للهياكل الطبقية، وما يرافقها من تناقضات حادة وتحولات اجتماعية جذرية، مدخلاً جوهرياً لفهم آليات تشكّل مصير ونفسية الشخصيات الروائية في كل من رواية "الأمير احتجاب" للكاتب الإيراني هوشنج كلشيري، ورواية "اللص والكلاب" للأديب المصري نجيب محفوظ. يتصدى مؤلفا هذين العملين ببراعة فنية فائقة، وفي سياق سردي متوازٍ، لاستكشاف الجدلية القائمة بين الموقع الطبقي للفرد وحتمية الأقدار المأساوية التي تؤول إليها شخوص الروايتين. ففي "الأمير احتجاب"، تعمل الأرستقراطية المتداعية وثقل الإرث التاريخي للأسلاف كقوة قاهرة تدفع الشخصية المحورية نحو هاوية العبثية، والسلبية المطلقة، والتحلل الداخلي؛ بينما في "اللص والكلاب"، يتضافر الفقر المدقع مع الخيانة الطبقية المؤلمة وانهيار المُثل الثورية ليضع بطل القصة، سعيد مهران، على مسار التمرد العدمي والفناء الحتمي في مواجهة مجتمعٍ تتآكله الانتهازية.
تعتمد هذه المقالة علی المنهج الوصفي-التحليلي ضمن إطار دراسات الأدب المقارن، وبالاستناد إلى القراءة الفاحصة للنصوص ودراسة المصادر النقدية والمكتبية، تسعى لاستقصاء الكيفية التي تؤثر بها الخلفية الطبقية، وديناميات العلاقات المتوترة بين الطبقات، والتحولات الاجتماعية والسياسية على إعادة صياغة الهوية، وتوجيه الخيارات الفردية، وصولاً إلى لحظة السقوط التراجيدي. وتُظهر النتائج المستخلصة من البحث أنه على الرغم من التباينات الواضحة في السياقات الثقافية والزمنية والطبقية لكلتا الروايتين، فإن كلاً من الأمير وسعيد مهران يقعان ضحية لقوى اجتماعية وبنيوية جبارة سحقت فرديتهما وقادتهما نحو مصير محتوم لا فكاك منه. ويبرز الاغتراب الوجودي، والوحدة القاتلة، والشعور بالعجز أمام طغيان الواقع، كمضامين مشتركة ومحورية أفرزتها المعضلات الطبقية في كلا السرديتين، مما يؤكد عالمية التجربة الإنسانية في مواجهة القهر الاجتماعي
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية